طقوس العذاب

أغلقتُ باب غرفتي ، وبدأت أمارس طقوس عذابي الخاصة ..

أخرجت صندوقي الذي يضم حياتنا ..

وبدأت احرق قلبي بلهيب الذكريات

خطاباتك العذبة .. 

صورنا الدافئة .. 

والشرائط التي تحمل صوتنا ومزاحنا الطفولي 

الذي يعذبني الآن بقدر ما أسعدني وقتها

وبعد أن أنهكني البكاء .. 

وذوبني اللهيب ..

احتضنت الدمية التي أهديتني إياها 

وغبت في نوم عميق

لأختتم طقوس عذابي بأن أحلم بعودتك !


سيكون هناك




سيكون هناك ..

سيكون هناك حيث لا أعرف أحداً

ولا شيئاً

لكنني ساذهب

لأجله وحده سأذهب إلى حيث لا أعرف

لأجله وحده سأتخلى عن خوفي الأزلي من المجهول

سأذهب وسأصم آذاني عن همسات الغرباء المتسائلة عني

وأغمض عيني عن نظراتهم الفضولية التي طالما هربت منها

لأجله وحده سأقترب من النار ولن أخشى الاحتراق

فقد احترقت بالفعل بنيران الشوق اليه

وقد حانت اللحظة الأولى بعد سنوات

كي أراه .. كي أنعم بكلماته

حتى لو لم تكن لي

سأشعر من جديد بالأمان الذي يبعثه وجوده في أوصالي

حتى لو لم يكن معي ..

حتى لو لم يعلم بوجودي

لكن يكفيني أني سأتنشق نسمات مرت بأنفه

وسأرى أشياء ظفرت بنظرات من عيونه

سيكون هناك .. وهناك سيكون الأمل الأخير لقلبي كي يظفر بلحظات

تعينه على الحياة لأيام أخرى بدونه

حيرة ..



حين يتغزل في لا أعرف .. هل عيناي اللتان تحدقان فيه تستنكر
 فعلته حقاً ؟؟ أم تستجديه أن يستمر ؟!!
وهل اللوم الذي يملأهما - إن وُجد - موجه له ؟؟ أم لقلبي الذي استعذب كلماته ؟

أكره حنانك

أكره حنانك الذي اعتدت أن تغمرني به كلما قررت الرحيل
أكرهه فقد ارتبط في ذاكرتي بالألم
أكره حنانك الذي يؤكد لي كل لحظة أن فراقك لا يطاق
وأن الحياة بعدك مستحيلة
أكره حنانك الذي يشعرني أني طفلتك التي احترت في اسعادها
طفلتك التي ستشعر بدونك باليتم الحقيقي والضياع
اكره حنانك لأني أعلم انه لن يغمرني به أحداً بعدك
..وأني سأُحرم منه في بعدك
أرجوك .. إذ انتويت الرحيل كن قاسياً لأبعد حد
كن مغروراً .. سمجاً .. وقحاً .. عليّ لا أذرف أيامي دموع ندم على رحيلك
أكره حنانك .. لأنني أحببتك لأجله

لا تعتذر


لا تعتذر ... بالله عليك لا تعذبنى

لا تعتذر او تشفق علي ..

فأنت لم تجرح قلبى ابداً ..

بل حتى لم تخدشه ..

إن قلبي مثل الماس .. لا يؤثر به إلا الماس ...

ولا يُجرَح .. بل يُصقَل ...

و أنت مجرد ذرات رمال أتتني مع ريح عابرة ...

هزت قلبى قليلاً ... وحركته نعم ...

لكنها لم تستطع أن تغيره ...

أتسأل لمَ الدمع اذاً ؟؟

دمعي لأنك أهنت ذكائي حين حسبتني ساذجة ستخدعني بنظرة وكلمتين ...

لكن .. أتدرى ؟؟!!

لقد كنت انخدع ، فقد مثلت دور العاشقين ببراعة ليس لها مثيل ...

لا أدرى كيف كنت تجعل كل ما فيك يرتجف لرؤيتى ...

ولا كيف ترسم العشق على كل ملمح من ملامحك ...

أو كيف جعلت عينيك تكذب ، وتحكى لي ما تريده .. ليس ما بداخلك ...

أو ربما دمعي لأني حسبتك ماسة ،

تستطيع أن تزيل عن قلبى ما تراكم من هموم وحزن وألم ...

وفوجئت بك مجرد صخرة عادية ..

كأي صخرة أقابلها كل يوم ...

مجرد حجر فى الطريق تطاله كل يد ...

وتسحقه أي قدم ...

ربما لهذا بكيت .. فلأول مرة تخدعني فراستي ويخونني إحساسي وتخطيء بصيرتي ...

كما ترى هو خطأي أنا .. لذا ليس عليك أن تعتذر ...